بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المواضيع الأخيرة
سبتمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



أفضل الكلمات الدليلية الموسومة


الفارس ظفرالمجيول الفضلي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفارس ظفرالمجيول الفضلي

مُساهمة من طرف عمار الشحاط في 08/10/12, 04:15 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه القصّة هي لأحد فرسان قبيلة الفضول الشجعان والتي ضرب بها مثلاً من أروع أمثلة البطولة والشجاعة ، وهي لفارس إسمه [ ظفر بن مجيول ] من آل غزّي ، وقد جرت هذه القصّة قبل نزوح بادية قبيلة الفضول من نجد إلى العراق .

وإليكم القصة كما سمعتها ومن كان لديه معلومة أو تصحيح فلا يبخل به على أبناء عمومته ونكون له من الشاكرين .

تقول القصة أن قبيلة الفضول كانت في حلف مع أحد القبائل في نجد وكانوا في حالة حرب مع مع قبيلة أخرى ، فأصاب أرض قبيلة الفضول والقبيلة التي حالفتهم قحط وجدب وقل الماء وشحّ لديهم ، وأمحلت الأرض والمراعي تقريبا وهزلت مطاياهم وإبلهم ، وكانوا قد سمعوا أن أرض القبيلة التي كانوا في حرب معها قد أصابتها سحابة لعدة أيّام ، فجلس شيخ شيخ قبيلة الفضول في حينها { ولا أعلم هل كان إبن جاسر أم كان إبن صلال } المهم أنّ شيخ الفضول قد جلس للتشاور مع شيخ القبيلة التي حالفتهم في الحرب في حال القحط الذي أصابهم ، فقالوا لابد أن نرسل فارساً يستطلع [ يعس ] أمر هذه السحابه ويرى هل [ ربعّت ] الأرض التي مطرت حتى ينزلوها ، ولم يكن نزولها بالأمر السهل والهيّن لأن القبيلة التي كانت تسيطر عليها قبيلة قويّة وهم في حالة حرب معها وطعان .

كذلك كان ذهاب أحد الفرسان لـ [ يعس ] الأرض ليس بالأمر الهيّن لأنّها مخاطرة بحياته ، فإن أمسكت به القبيلة الأخرى سوف يقتل ، فقال شيخ القبيلة الأخرى : أنا أرسل واحد من ربعي يعس القاع .
فنادى على أحد فرسانه وطلب منه الذهاب ، لكنّ الفارس أشترط شرطاً وهو أن يكون معه [ خوي ] في طريقه ومهمته [ يعني صاحب ] ، فبحث الشيخ له عن صاحب في قبيلته لكنّه لم يجد من يقبل مرافقته لخطورة الأمر .

فقال شيخ الفضول : الخوي مننا .
فأرسل أحد العبيد إلى المراعي وقال له [ إنده لنا ظفر المجيول ] وقد كان ظفر في حينها في أوّل أيّام شبابه وعنفوانه ، ولم يتزوج النساء ويتغذّي على حليب الإبل والتمر لهذا كان يتمتّع ظفر بقوة جسمانيّة هائلة وصحّة وعرف عنه شجاعته وإقدامه وأنّه لا يأبه بأحد ولا يحسب لفارس حساب .

وحينما جاء ظفر إلى المجلس وجد الشيوخ مجتمعين فقال له شيخ الفضول : يا ظفر نبيك تعس لنا القاع الفلانيّه وتجيب لنا أخبار الربيع ؟
فقال ظفر : أبشر وأنا لها ، فقال له الشيخ ماهي طلباتك ؟
فقال ظفر لي شرطين :
الأوّل : أبي ذلول حره نشيطه لأن بعاريني هزال من القحط ؟ فقال له الشيخ : تم .
والثاني : أبي راعي يسرح بحلالي لحين ما أعوّد لأن وحيد أمّي ولالي إخوان يسرحون بالحلال عقبي وأمّي عجوز ؟ فقال الشيخ : تم .
ثم سأله الشيخ قائلاً : تبي غيره شيء ياظفر ؟ فقال ظفر : لا ، فقال له الشيخ : وحنا نزيدك خوي للدرب ، فقال ظفر : مابي الخوي .

فرفض ظفر أن يكون معه خوي للدرب ، ثم جهزوا له الذلول التي طلبها وسار عليها لوحده وليس معه من السلاح إلاّ [ خنجر ] ، وكانت الأرض التي ذهب لها تبعد عنهم مسيرة بضعة أيّام ، وكان يسلك في مسيره الأرض المنخفضه والشعبان والأوديه حتى لا يراه أحد .

وحينما دخل الأرض التي ذهب إليها وجد [ الربيع الزين ] و [ الغدران ] فأناخ [ ذلوله ] و [ عقلها ] في أحد الشعبان وملأ [ الخرج ] الذي كان عليها بالعشب و [ الفقع ] وبهذا تكون قد إنتهت مهمت ظفر المجيول ، لكنّه لم يرجع ، ودخل مضارب القبيلة المعادية متسللاً ليلاً على الأقدام ، وكان تلك الليلة مظلمة ولا يوجد بها ضوء قمر ، وأخذ يبحث عن بيت شيخ تلك القبيلة حتى وجده ووجده ممتليء بالرجال [ يتقهوون ] فجلس في الظلام الدامس خلف البيت يتسمّع حديثهم حول الحرب وأخبارها ، ثم تسلل وجلس بينهم ولم يكن في ذلك الوقت مصابيح ولا فوانيس فلم ينتبه إليه أحد منهم ، وحينما إنفض المجلس وبقي الشيخ والعبد عند القهوة ، خرج ظفر خارج البيت وأخذ ينادي الشيخ [ يا أبو فلان روّح ] يعني تعال ، فجاءه الشيخ وهو لا يعرفه بسبب الظلام ، وظفر ينادي على الشيخ ويرجع للوراء حتى يبعد الشيخ عن البيت ، وحينما إبتعد الشيخ عن البيت ، إنقض عليهم ظفر المجيول ووضع الخنجر الذي كان معه على رقبته وقال له : [ إمش قدامي وإن سمعت لك نفس ذبحتك ] ، فساق الشيخ أمامه حتى وصل إلى ناقته التي عقلها على مضارب القبيله و [ كتفه ] ووضعه على الناقه أمامه وعاد مسرعاً إلى قبيلته ،

وحينما دخل ظفر المجيول مضارب قبيلة الفضول وأصبح يرى منازلهم مرىء العين ، أنزل الشيخ من الناقه وفك وثاقه وعدّل هندامه وحينما اقتربوا من بيت شيخ الفضول قال له ظفر : اركب الناقه وهذاك بيت الشيخ الفضول روح تقهوى وأنا جايك وإذا هجيت ترى الناقه ما تزبنك لأنها هلكانه من الدرب والخيل تجيبك ، وذهب ظفر إلى بيته للسلام على أمّه .

فلم يكن أمام هذا الشيخ إلا الذهاب إلى بيت شيخ الفضول ، وحينما وصل إلى البيت ونزل عن الناقه إنذهل الموجودين لأن الناقه يعرفونها ناقة ظفر التي ذهب عليها ولكن الرجل الذي عليها ليس ظفر ! .

فقالوا له : وين راعي الناقه ؟ فقال لهم : أنا جاني رجالٍ [ آفه ] وخذاني من بين دلالي ومركاي ولا أعرفه . فقالوا له أين ذهب ؟ فقال : لهذاك البيت [ أشار لهم إلى بيت أم ظفر ] فأرسل الشيخ في طلب ظفر .

فجاء ظفر لكنّه لم يدخل المجلس وذهب إلى الذلول التي كان عليها وأنزل [ الخرج ] ودخل ومعه الخرج والمجلس مندهشون مما يجري .
فـ [ نكت ] ظفر الخرج في وسط المجلس وكان مملوء بالعشب والفقع وقال لهم : الربيع هذا .
فقالوا له : ونهو الرجال هذا ؟
فقال لهم : هذا شيخ العرب الفلانيين جبته معي وتفاهموا معه على المراعي .
فعاهد شيخ الفضول الشيخ المأسور على أن يرعى حلال الفضول وحلفاءهم في مراعيهم بأمان مقابل إطلاق سراحه فوافق الشيخ ووفى بعهده كعادة العرب والبدو خاصه

فكانت هذه هي قصّة الفارس الصنديد
[ ظفر المجيول الغزي الفضلي ]

_________________
عــمار الشــحـاط
avatar
عمار الشحاط
Admin
Admin

ذكر عدد المساهمات : 42
9537
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 07/08/2012
العمر : 26
الموقع : المملكة العربيه السعوديه.الرياض

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alaasi-alfadhl.forumarabia.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى